عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
506
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وعمدهُمُا كالخطأ . قال أشهب : ومثله في المجموعة ، عن ابن القاسم ، عن مالك ، في كتاب ابن حبيب ، ورواية عن علي ، في المجنون . ومن كتاب ابن المواز ، قال : وإن كان رجل يفيق ( 1 ) ، في رأس الهلال ، فما أصاب في خبلة ، فعلى عاقلته ؛ فيما كان الثلث ، فأكثر . وما أصاب في إفاقته ؛ من عمد ؛ أقيد منه . وما جنى غلام لم يحتلم ، أو صبية لم تخص ؛ من عمد ؛ فهو الخطأ ، وما كان بعد الحيض والاحتلام ، أقيد منهما وإن كانا في ولاء . قال ابن المواز : عمد الصغير كالخطأ . وإنما الصغير الذي يعرف ما يعمل ، / وله قصد . وأما الرضيع ، فلا شيء فيما أفسد ، وكسر . قال ابن القاسم : وفي الرضيع ، يفسد شيئا ، أو يكسره ؛ لؤلؤا ، أو غيره ، أو يرميه في بئر وشبهه ؛ إنه لا شيء عليه ، ولا يتبع بشيء . قيل : فقأ عين رجل ؟ فوقف ، ثم قال : تكلم الناس في هذا . وما كسر عندي أبين . قال : ويؤدب الصبي ، إذا كان يعقل ما صنع . وإذا رُجئ من أدب المعتوه أن يكف ، ولئلا يجعله عادة ، فليؤدب . وإذا كان صبي يحبو أو صغير ، فجنى ؛ فليس عليه عقل ولا غيره ، كالبهيمة . ومن كتاب ابن المواز ، والعتبية ( 2 ) ، قال ابن القاسم : وما أفسد الصبي ، أو كسر من قارورة أو استهلك لؤلؤة ، ففي ما له إن كان ابن سنة فصاعداً قد جنى .
--> ( 1 ) كلمة ( يفيق ) كتبت محرفة في الأصل وآثرنا استعمالها لمناسبة سياق الكلام . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 144 .